.

الأربعاء، ديسمبر 28، 2005

وقت


ثمة زمنان في هذا العالم : الزمن الآلي و الزمن الجسدي . الأول صلب و معدني كبندول حديدي ضخم يتحرك جيئة
وذهاباً . الثاني يتقلب و يتعرج كسمكة في خليج . الأول لا يلين , محدد سابقاً . الثاني يتخذ قراره وهو يمضي.يقتنع كثيرون أن الزمن الآلي غير موجود . حين يمرون قرب الساعة العملاقة في شارع كرام لا يشاهدونها و لايسمعون دقاتها وهم يرسلون الطرود في شارع بوست أو يطوفون بين الأزهار في " روزنكارتن". يلبسون ساعات حول أرساغهم كزينة أو كتجمل لأولئك الذين يقدمون الساعات اليدوية كهدايا . لا يضعون ساعات جدارية في منازلهم . بدلاً من ذلك , يصغون لدقات قلوبهم , يشعرون بإيقاعات أمزجتهم و رغباتهم . يأكل بشر كهؤلاء حين يجوعون, يذهبون إلى أعمالهم في المتجر أو الصيدلية حين يستيقظون من نومهم , يمارسون الحب طوال ساعات النهار . يسخر بشر كهؤلاء من فكرة الزمن الآلي. يعرفون أن الزمن يتحرك في نوبات و قفزات , يعرفون أن الزمن يصارع نحو الأمام حاملاً ثقلاً على ظهره حين ينقلون طفلاً مصاباً إلى المستشفى أو يتحملون تحديقة جار أسيئ إليه . يعرفون أيضاً أن الزمن يندفع مسرعاً عبر حقول الرؤية حين يستمتعون بتناول مع الأصدقاء أو يتلقون المديح أو يكذبون بين ذراعي عشيقة سرية.ثم هناك أولئك الذين يعتقدون أن أجسادهم لا توجد , يعيشون وفق الزمن الآلي , ينهضون في السابعة صباحاً, يتناولون غذاءهم ظهراً و عشاءهم في السادسة.يصلون إلى مواعيدهم في الوقت المحدد وبدقة الساعة .يمارسون الجنس بين الثامنة و العاشرة ليلاً, يعملون أربعين ساعة في الأسبوع , يقرأون صحيفة الأحد يوم الأحد , يلعبون الشطرنج مساء الثلاثاء. حين تصدر معداتهم أصواتاً ينظرون إلى ساعاتهم ليتبينوا إذا حان وقت الطعام ,حين ينسون أنفسهم في حفلة موسيقية ينظرون إلى الساعة التي فوق خشبة المسرح ليعرفوا متى يحين وقت العودة إلى المنزل . يعرفون أن الجسد ليس شيئاً ينتمي إلى السحر الوحشي بل مجموعة من المواد الكيماوية و الأنسجة و الدوافع العصبية و يعرفون أن الأفكار ليست أكثر من اندفاعات كهربائية في الدماغ و الإثارة الجنسية ليست أكثر من تدفق المواد الكيماوية إلى نهايات عصبية معينة و الحزن ليس أكثر من حمض قليل يثبت في المخيخ . باختصار ,الجسد آلة خاضعة لقوانين الكهرباء والميكانيكا نفسها كالإلكترون أو الساعة . هكذا , يجب أن يخاطب الجسد بلغة الفيزياء , و إذا تحدث الجسد فإن حديث عتلات و قوى كثيرة فقط . الجسد شيء يجب أن يؤمر , أن لايطاع*
*آلن لايتمان

الثلاثاء، ديسمبر 27، 2005

ليس بهذه الطريقة


" لا تكن سخيفا ً , فالنباتات لا تشعر بأي شيء "
.......................................
.......................................
" إذا كانت النباتات لا تصدر أصواتاً , لا يعني ذلك أنها لا تعاني "

* جان بيار دافيتس

الاثنين، ديسمبر 26، 2005

..

ليس بالضرورة أن يكون للحصى التي ترميها في الماء دوائر، ولا أن يكون في بحيرة البجع.. بجع، ولا أن تكون الحقيقة عند القاتل... ربما كانت عند القتيل الذي سيظل قتيلاً، إلى أن يثبت عكس ذلك.‏‏‏‏ الرصاصة لاتعرف خالقها ولا تؤمن به، ولا تحفظ وجه القتيل الذي تخترقه، تاركة في رأسه ثقباً كافياً لإستراق النظر الى ما مضى من احلامه وما كان سيمضي
*حازم سليمان

السبت، ديسمبر 24، 2005

في بيت أمي


في بيت أمي صورتي ترنو إلي
ولا تكف عن السؤال:أأنت، يا ضيفي، أنا؟
هل كنتُ في العشرين من عُمري،بلا نظارة طبية،وبلا حقائب؟
كان ثقب في جدار السور يكفي
كي تعلمك النجوم هواية التحديق
في الأبدي..
[ما الأبدي؟ قلت مخاطباً نفسي]
ويا ضيفي.. أأنت أنا كما كنا؟
فمن منا تنصل من ملامحه؟
أتذكر حافر الفرس الحرون على جبينك
أم مسحت الجرح بالمكياج كي تبدو
وسيم الشكل في الكاميرا؟أأنت أنا؟ أتذكر قلبك المثقوب
بالناي القديم وريشة العنقاء؟
أم غيرت قلبك عندما غيرت دربك؟
قلت: يا هذا، أنا هو أنت
لكني قفزت عن الجدار لكي أرى
ماذا سيحدث لو رآني الغيب أقطف
من حدائقه المعلقة البنفسج باحترام.
ربما ألقى السلام، وقال لي:
عد سالماً..
وقفزت عن هذا الجدار لكي أرى
مالا يرى
وأقيس عمق الهاوية

* محمود درويش

الأربعاء، ديسمبر 21، 2005

نوع مختلف ومتوفر أيضا




ولد صغير غير مؤدب
مات دون إذن أمه


أخرج زبدًا كثيرًا من فمه
و أطبق عينيه
كفراشة
مثل حشرة
كأيّ قطة
ككلب

غافلها
، و هي تجهز الطعام في المطبخ،
و مات

كعادته.
لا يأخذ رأيها أبدًا
في أي خطوة يقدم عليها

كان يمكنه
، خاصة و أنه أحس،
أجنحة ملاك الموت
ترِفّ في الغرفة
أن يودعها بكلمة
أو يخبرها بمكان النقود
التي سرقها منها
لكنه

، في حقيقة الأمر،
لم يكن يحبها
إنه لا يكرهها
لا يحبها، و لا يكرهها

هي أيضًا مثله تمامًا
لم تكن تحبه، و لم تكن تكرهه
كل ما بينهما أنه ابن و هي أم
هي تغسل ملابسه
و هو يسليها بتربيته


هي
، يمكن أن نقول،
غسالة
و هو
بكرة تريكو

*عمـاد أبو صـالح

الثلاثاء، ديسمبر 20، 2005

.......


الصورة الجيدة تروي قصة , تكشف مكانا , أو حدثا , أو حالة معنوية
وهي أكثر تأثيرا من صفحات وصفحات مكتوبة
* ايزابيل الليندي

الاثنين، ديسمبر 19، 2005

مشنقة في فيلم كرتون *

يطلبون منا
الابتعاد عن الكائنات الكبيرة
يطلبون منا
الاقتراب من كائنات تدنو من الأرض
لم يذكروا بعد
ماذا نفعل مع البقية
اكتفوا بإشارة خفية
عن حرية ما لنا

دليل وحيد على أن الأيام تمر
نظافة السجاد
لمعان زجاج الموائد
رفرفة حواف الستائر
غير مصدرة
صوت ترابي واحد
أكوام الأطباق المنظمة
في الخزانة
تعلن جميعها
أن اليوم ما عاد قائما

العزلة ليست إلا لقاءات متكررة
في الذاكرة ..
استضافات في الخيال
لجماعات نختارها بعناية
فلم الهروب ..
من ضوضاء ..
لضوضاء ..
أخرى ساكنة .

تعلمنا صناعة الأقمشة
نحت الدمى
تثبيت الحبال
طباعة الأغطية والمفارش
لم يفكر أحد
في صنع علم
حتى كباترون صغير
ربما خشوا
أن نبنى وطنا جديدا .

علمني أبى
أن أطلق البخور حتى
يختفي أثاث الحجرة
فأسكن أماكن جديدة
لكن ..
أعواد البخور لم تعد كافية

لا تراه وأنت غاضب
إنك لن تراه ..
اللحظات التي استأنست بكما
ضحكاته التي تؤثرك ..
أفعاله المتكررة ..
التي تنبئ عن شيء عميق
صديقك ..
ذاك القديم
الذي يشبهك
ليس تماما ..
لكن كما رغبت ذلك
ادخل ذاكرتك باطمئنان
عد ..
كي تراه .

ليست الأطفال .. أكياسا نظيفة هكذا.
صحيح ..
أنها لم تعبئ بعد ..
لكن بها ثنيات كثيرة
وثقوب طبيعية

الجذور في الماء مبهرة
ليس لها أرجل ولا أيادي
تضرب بها ..
تسبح بقوة الماء ..
واستسلامها .

ربما نظل معا للأبد
الضفائر وبعض ساندويتشات المربى
قصص تأتى عفو الخاطر ..
اهتمامات صغيرة
بحجم مشابك الشعر البنية
لم يذكر لنا أحد ..
أن للأبد هذا ..
زمنا معينا

* عبير عبدالعزيز

الأحد، ديسمبر 18، 2005

درس آني في الحكمة



الحقيقة انني أدمنت زيارة المقابر، لكن مقابر اليوم ليست جميلة كمقابر الامس، لقد أصبحت مكتظة، انني عادة ما انصر أصدقائي، بل حتى الناس الذين لا أعرفهم، والذين يمرون بفترة ضيق ويأس بالذهاب الى المقابر أقول لهم : "ان المكوث لمدة عشرين دقيقة داخل مقبرة يكفي، لا للقضاء على اكتئابهم، لكن، تقريبا لجعله متجاوزا". مؤخرا صادفت فتاة أعرفها منذ مدة، وهي في حالة ضيق شديد جراء الحب، قلت لها: "اسمعي، انك على مقربة من مونبارناس، اذهبي هناك تنزهي لنصف ساعة من الزمن وسترين ان مصيبتك غدت مستحملة". ان زيارة مقبرة أجدى من مراجعة طبيب، جولة سريعة في مقبرة هي درس آني في الحكمة، شخصيا، مارست هذه الامور، ان ذلك ليس حلا، لكنه، نسبيا، مجد. ماذا بوسعنا ان نقول لانسان يلفه يأس عظيم؟ لا شيء. تقريبا، ان انجع وسيلة لتحمل هذا النوع من الفراغ هي ان يكون لدى الانسان وعي بالعدم، من دون ذلك، الحياة لا تحتمل، اذا كان لدى الانسان وعي بالعدم، فان كل ما قد يصيبه يحتفظ بنسبه العادية بعيدا عن النسب المجنونة التي تطبع الافراط في اليأس.
* سيوران

أخطاء بنوايا طيبة

إذا تعود إنسان على الكسل والتهويم والخمول , إلى حد أن يترك باستمرار عمل اليوم مهما كان هاما إلى الغد .وإذا عمد إنسان آخر على إيقاظه كل صباح بلسعات من سوطه واستمر في ضربه بلا شفقة , إلى أن يقتنع ذاك الكسول بالعمل , إن لم يكن عن رغبة فمن خوف , أفلا يمكن اعتبار صاحب السوط صديقا , وصاحب يد بيضاء على الآخر ؟
* بودلير

السبت، ديسمبر 17، 2005

لانهم أتو من ذلك الطريق




من أجل شعبي في كل مكان
يغنون أغاني العبودية بتكرار
ترانيم الجنائز وقصائد الغناء
وأغاني <<البلوز>> والمناسبات
يرفعون صلواتهم في الليل لإله
ويركعون بتواضع، لقوة لا نراها.
من أجل شعبي الذين يقدمون قواهم للسنين
لسنوات مضت، لسنوات ستأتي،
لسنوات ربما تأتي، ربما لا تأتي،
يغسلون، يكوون، يطبخون، ينظفون،
يخيطون، يرتقون، يجرفون، يحرثون،
يحفرون، يزرعون، يقلّمون، يلصقون،
يسحبون، وأبدا لا يربحون،
وأبدا لا يكسبون، وأبدا لا يعرفون،
وأبدا لا يفهمون.
من أجل رفاق اللعب في الوحل والغبار
والرمال، في ملاعب آلاباما الخلفية،
يلعبون، يُعمَّدون، يعظون، والأطباء،
والسجون، والجنود، والمدارس،
والأمهات، وتحضير الطعام،
وألعاب الأماسي، وحفلات الموسيقى
والمخازن، ودكاكين الحلاقين،
وشركات الآنسة <<تشومبي>> والمساهمين.
من أجل السنوات الحيرى، غير المقروءة جيدا،
ذهبنا الى المدارس لنتعلم، لنعرف أسباب <<اللماذا>>،
وأجوبة <<العن>>، والناس <<الذين>>، وأمكنة <<الأين>>،
وأيام <<العندما>>، في ذاكرة الساعات الحامضة،
عندما اكتشفنا أننا زنوج، فقراء، صغار،
ومختلفون، ولا أحد اهتم بنا، ولا أحد استغرب، ولا أحد فَهِم.
من أجل الأولاد والبنات الذين نشأوا
على الرغم من هذه الأشياء، ليصبحوا رجالا،
ونساء، ليضحكوا ويرقصوا ويغنوا ويلعبوا،
ويشربوا خمورهم وأديانهم ونجاحاتهم،
ليتزوجوا رفاقهم، ويحملن أطفالا،
ثم ليموتوا مستهلكين، او مرضى بفقر الدم،
او بالاعدام، من غير محاكمات...
من أجل شعبي الذي يمشي من غير بصيرة،
ناشرا الأفراح والمتع، مضيّعا أزمنة الوقت،
كسولا، ينام عند الجوع، صارخا عندما
تتراكم الأثقال، سكرانا، عند اليأس،
مُربَّطا، ومقيدا، ومتورطا بأنفسنا،
وبالكائنات المختبئة التي تحلق فوقنا،
وهي تعرف كل شيء، معرفة بلا حدود،
وتضحك،
من أجل شعبي، المتخبطين اضطرابا،
المتلمسين دربا، المتقدمين تعثرا،
في ظلام المدارس والكنائس والنوادي،
والجمعيات والروابط والمجالس واللجان
والدعوات، موجوعين ومزعوجين ومخدوعين
ومنهوبين من جياع المال، ومن المتطفلين،
الممتصين قشور الأمجاد، ينحنون مصلين،
لقوة دولة واثقة من نفسها، ولقوة بدعة
مستحدثة، ولقوة ولع مهووس مؤقت،
من أجل شعبي، واقفا، ناظرا، محاولا
ان يرتب حياة جديدة من خضم الفوضى
والارتباك، من خضم النفاق والرياء
وسوء الفهم، محاولا ان يهندس
عالما يحتمل كل الناس، كل الوجوه،
كل آدم وكل حواء، وجميع أجيالهما
التي لا تحصى ولا تعد.
فلتنهض أرضٌ، جديدة. وليولد
عالم آخر، وليُكتب سلامٌ دمويٌ
على السماء. وليتقدم إلى الأمام،
جيل جديد، عامر بالشجاعة.
ولتنم أجيال، جديدة من الناس
شغوفة بالحرية. ولينبض في أرواحنا
وفي دمائنا، جمالٌ جديد، مملوء بالعلاج
وبالشفاء، وبقوة حسم وإحكام أخير.
ولتُكتب أغاني الشجعان
ولتُخفَ جنائز الألحان
ولتنهض الآن،
سلالة جديدة من الرجال،
لتُمسكَ بالزمام.
مارغريت ووكر*

الجمعة، ديسمبر 16، 2005

بعيدا عن كل ما يحدث


وحالما تجد نفسك يائسا, تكون حرا, هل تصدق ذلك؟
أبدا لا توقظ الصراع الهاجع في وجه حزين.
سافر دائما نحو شيء شاسع ومجهول.
كن الخارج عن باستمرار, لا: في ولا مع
*فرنك أوهارا

الخميس، ديسمبر 15، 2005

ربما

نحن في قرارة أنفسنا نؤمن بالحب القديم، الحب الرومنتيكي، الحب الفائض عن الصفات
لكننا نسفّهه لأن العالم حولنا يسفهه، فيجعلنا نبدو أقلية مضحكة.
لقد سحق العالم العفوية، فأَرعبنا. نحن نعرف أننا ضعفاء، أننا مشقوقون بالعواطف مريضون بالجمال، لكننا نُظهر اللامبالاة
والخشونة لأننا نخاف الهزء والفضيحة.
* أنسي الحاج

الأربعاء، ديسمبر 14، 2005

اهتمام محدود , حرية أوسع

!ليس علي أن أنال رضا الجميع ]
وإنما أولئك الذين يهمونني حقاً وحسب , وهم ليسوا كثيرين] ايزابيل الليندي

هناك دائما الأسوء !

أيٌّ كانت الآلام ستكون هناك آلام أكثر
الليل أسود لكنه سيكون أشد سوادا
كانت جيدة حال من عاشوا ورحلوا في الميعاد.
إذن دعي القضايا البشرية لاتهمك بهذا القدر
الحظ كان مستقيما لكنه سيكون معوّجا.
والماء العذب سيكون مسموما.
ومن هو حكيم سيكون شقيا.
والأحمق سيلقى الحظ السعيد كأنه كفارة.

النجمة ستبزغ وسترحل على الفور.
وفي الإنتظار ستمر السنوات الفارغة.
وما سقط سيحترق في الخرائب.
* ميلوش

الثلاثاء، ديسمبر 13، 2005

تلفاز

تلوح المرأة بمنديل؛
الرجل بقبعة
يلوح الأطفال العائدون من المدرسة
بحقائبهم من نوافذ الباص؛
النازحون عبر الوديان
بالأطفال النائمين على أكتافهم
حين يسمعون هدير طائرة
يلوح الميت بشاهدة؛
الغريق ببقايا مجداف
يلوح الجنود بأذرعهم علامة النصر
أو بملابسهم الداخلية من أجل سيجارة
أو كيس أطعمة
يلوح الحشد بأعلام صغيرة للرئيس
يلوح هو بحرب أخرى

تلوح أمي عبر الهاتف بدموعها؛
ألوح أنا بالرحيل إلى بلد ثالث
أو رابع
أو
فيما العمر يواصل التلويح
بالنفاد
* كريم جواد

الاثنين، ديسمبر 12، 2005

.


أبكي
ليس لأني أشعر بالضعف
بل لأني أريد أن أتخلص منه

يوم عادي

ذلك اليوم تمضي إلى العمل
اليوم الأخير من العالم
ترى كل شيء للمرة الأخيرة
المقهى على جانب الرصيف فارغ
سائق التاكسي يغفو في مقعده
عمال المكاتب يسيرون في العاصفة
كل فرد يعمل مابوسعه
ليجعل اليوم الأخير
عادياً كأي يوم آخر
الهواء يهسهس عالياً عبر فتحات التهوية
يجعل التقويم يتراقص على الجدار
عمال الآلات الثاقبة في البناية المجاورة
يواصلون تكسير الإسمنت
عمال الطباعة والاختزال يطقطون على مفايتح الطابعات
النساء في الممر
يتحدثن عن أطفالهن

في ذلك تمضي إلى العمل
الشمس منخفضة عن خط الأفق
حمراء وهائلة، غروب ضال
كل فرد قرر ألا يلاحظ
ألا يحدق
وفي المصعد
لا أحد حاول أن يكون
لطيفاً على غير العادة

جوي كوغاوا*

الأحد، ديسمبر 11، 2005

بلا إجابات

_ ذاكرة _
الشمس ...
سخنت الحجر،
وأنا أضع أذني
عليه...
بأي لغة
يتكلم الماضي؟
_؟ _
إن مت الآن
وأنا لم أزل حالما..
فهل سيحلم بي
حلمي
حتى النهاية؟
*هاينز يانيش

ـــــــــــــــــ

أنت تمضي أيها المستقيم
دون أن تلتفت
لجمال التعرجات على الورق
أنت تملك الوصول
وأنا أملك السعة
* عدنان الصايغ

السبت، ديسمبر 10، 2005