محمد خضير
الأحد، أبريل 30، 2006
ماذا تفعلون الآن؟
محمد خضير
الثلاثاء، أبريل 18، 2006
كأي ميت

أينما وليت وجهي
ثمة ما يستحق التحطيم
غير أن قبضتي
لا تملك أكثر مما يملك
ظل فراشة
كما أن وجهي سوف ينهار
ما إن أقبض ملامحي
أسير مثلما يسير أي ميت
ببطء وبلا اكتراث
لا بالأقدام التي تلهث
كيما تعثر على ما يعينها على اللهاث
ولا بالشوارع التي تئز وتنحني
وتوشك أن تنهار
لا أحاول العثور على تفسير
لاستحالة أن يحيا الخلق بلا عداوات
ولا أجد مبررا للسؤال
عن سر بقاء الأقنعة والأكثر توحشا
لا أجد مبررا لأي انشغال بالآخرين
كأي ميت
ينبغي ألا أفكر فيما هو أكثر من خسائري
ورعاية الطحالب التي تنمو حول روحي
أو تفقّد الذين أحببتهم
دون أمل في أن يروني
حتى قاتلي
تولى عن حسباني
مذ أصبح لا يتوقف عن جرع الماء
وهو يبصرني بجوار الثلاجة
أشير إلى موضع خنجره
فتحي عبد السميع
الأحد، أبريل 16، 2006
من ؟
شنقت نفسها في أحد الأيام في المرحاض،
وظلت معلقة هناك، كدمية شوهاء، ثلاث ساعات طوال
إلى أن حضرت الشرطة.
وعندما كانت الريح تهب فتديرها برفق في حبلها
كان يتراءى لنا، نحن الذين كنا أطفالاً يومئذ،
أن "ناني" كانت تقوم برقصة مضحكة لتسليتنا.
نمت الأعشاب بسرعة، وقبل نهاية الصيف
كانت الأزهار الصفراء تعانق المدخل والحيطان،
وأصبح المرحاض المهجور كأنه مذبح في معبد
أو ضريح لقديسة ميتة.
بعد عام أو عامين سألت جدتي ذات يوم
هل تذكرين "ناني" الممتلئة الداكنة
التي كانت تغسلني بجانب البئر؟
حركت جدتي نظارة القراءة على أنفها
وحملقت في وجهي وسألت : "ناني"... من هي؟
وبهذا السؤال انتهت "ناني".
كل الحقائق تنتهي هكذا بسؤال.
إن هذا الصمم المتعمد يحوّل الموت إلى خلود
كل الحقائق تنتهي هكذا بسؤال.
إن هذا الصمم المتعمد يحوّل الموت إلى خلود
والشيء الأكيد إلى رخو غير أكيد.
إنهم محظوظون أولئك الذين يسألون أسئلة
ثم يمضون قبل مجيء الاجابة
أولئك الحكماء الذين يحيون في منطقة صامتة زرقاء
لا تخامر أذهانهم الشكوك
لأنهم يمتلكون ذلك السلام المتخثر
المنطمر في الحياة
كاللحن في بيضة الوقواق،
كالشهوة في الدم،
أو كالنسغ في أوعية الشجرة....
: )
لا تخف
ليس معنى الوقوف في النافذة
أنك ستسقط
ليس معنى السعال
أنك مصاب بالسرطان
ليس معنى ضيق التنفس
أن قلبك به شريان مسدود
الحياة فقط هي التي معناها
أنك ستموت
الخميس، أبريل 13، 2006
الأحد، أبريل 09، 2006
حلم
الاثنين، أبريل 03، 2006
الأحد، أبريل 02، 2006
ماذا بعد ؟ ماذا قبل ؟
.. أثناء سفري التقيت بصديقة قديمة لي أحببتها دوما ’ من ضمن أمور أخرى , لقدرتها على جمع العاطفة العميقة مع الصراحة التي تقترب من الوحشية." كنت أفكر بك " قالت لي , " بـ إله الأشياء الصغيرة , ماذا فيه , ماذا فوقه , حوله .. " ثم صمتت لبرهة . كنت منزعجة ولست متأكدة أبدا من أنني أريد أن أسمع بقية ما تريد قوله .ولكنها كانت متأكدة أنها ستقوله ." خلال السنة الماضية _ أقل من سنة في الواقع_ نلتِ الكثير جدا من كل شيء _ الشهرة , المال , الجوائز .التملق , النقد , الادانة , السخرية , الحب , الكراهية , الغضب الحسد , والكرم _ كل شيء . إنها قصة كاملة . مزخرفة تماما بإفراطها . المشكلة هي أن لها , أو من اللمكن لأن يكون لها , نهاية واحدة كاملة " .كانت عيناها عليّ تسبرانني ببريق منحرف . كانت تعرف أنني أعلم ماذا تريد أن تقول . لقد كانت مجنونة .
كانت تريد أن تقول أن لاشيء مما قد يحدث لي في المستقبل من الممكن له أن يعادل بريق هذا أبدا. إن بقية حياتي بأكملها ستكون غير مرضية بشكل عام .ولذلك فإن النهاية الكاملة الوحيدة للقصة هي الموت . موتي.
خطرت الفكرة لي أيضا . بالطبع خطرت . حقيقة أن كل هذا , هذا التألق العالمي _ هذه الأضواء في عيوني , التصفيق , الورود , المصورون , الصحافيون الذين يدعون اهتماما كبيرا بحياتي ( ومع ذلك يصارعون للحصول على حقيقة ثابتة وحيدة ) , الرجال في بذلات الذين يتزلفون لي , حمامات الفنادق اللامعة بمناشفها غير المتهية _لاشيء من هذا من المحتمل أن يحدث ثانية . هل سأفتقده؟ هل تعودته إلى درجة الحاجة ؟ هل أصبحت مدمنة شهرة ؟ هل سيظهر عليّ علامات تراجع ؟
كلما فكرت بالامر اكثر اتضح لي أكثر أنه إذا كانت الشهرة ستصبح ظرفي الدائم فإنها ستقتلني . ستخنقني حتى الموت بلباقتها وصحتها . أعترف بأنني استمتعت بدقائقي الخمس منها إلى حد كبير جدا , ولكن بشكل أساسي وقبل كل شيء لإنها كانت خمس دقائق فقط . لإنني كنت أعرف ( أو اعتقدت بأنني كنت أعرف ) أنني
قلت لصديقتي إنه لا يوجد شيء اسمه قصة كاملة . قلت لها في جميع الأحوال أن رؤيتها للأمور كانت رؤية خارجية , ذلك الافتراض بأن مسار سعادة الانسان أو لنقل إنجازه قد وصل ذروته ( ويجب أن ينحدر الآن) لأنه تعثر بالمصادفة بـ " النجاح " . أن رؤيتها مبنية على الاعتقاد التقليدي الضعيف الرؤية بأن الثروة والشهرة هما المادتان الحتميتان لأحلام كل شخص .
هناك عوالم أخرى . أنواع أخرى من الأحلام . أحلام الفشل فيها ممكن . مشرّف . وفي بعض الاحيان يستحق الكفاح من أجله .عوالم لا يكون فيها التميز هو المقياس الوحيد لتألق وقيمة الإنسان .يوجد الكثير جدا من المحاربين الذين أعرفهم وأحبهم , أشخاص أكثر قيمة بكثير مني , يذهبون إلى الحرب كل يوم , وهم يعرفون مسبقا أنهم سيفشلون.صحيح أنهم أقل نجاحا بالمعنى السوقي للكلمة , ولكنهم ليسوا أقل إنجازا أبدا .
الحلم الوحيد الجدير بأن يراود المرء , قلت لها , هو حلم أن تعيشي بينما أنت على قيد الحياة , وتموتي فقط عندما تفارقك الحياة . ( علم غيب؟ ربما )
" ماذا تقصدين بالضبط ؟" ( قوست حاجبيها منزعجة قليلا )حاولت أن أشرح , ولكنني لم أنجح . أحيانا أحتاج أن أكتب لكي أفكر . وهكذا كتبت ذلك لها على فوطة ورقية , هذا ما كتبته :
" أن تحبي , أن تكوني محبوبة , ألا تنسي تفاهتك أبدا . ألاّ تعتادي أبدا على العنف الذي لا يوصف واليأس وعدم التكافؤ الفاحش الموجودين في الحياة من حولك.أن تبحثي عن المتعة في أكثر الأماكن حزنا . أن تطاردي الجمال في وكره , ألاّ تبسطي أبدا ماهو معقد , وألاّ تعقدي ما هو بسيط . أن تحترمي القوة وليس السلطة . وقبل كل شيء أن تشاهدي وتراقبي . أن تحاولي أن تفهمي . ألاّ تشيحي بنظرك أبدا . وألاّ تنسي أبدا أبدا .
أروند هاتي روي
السبت، أبريل 01، 2006
الجمعة، مارس 31، 2006
ــــــــــ 0 ـــــــــ
القلب مركز الجسم، و اليد هامش أو طرف. هو مركز، نعم، لكن مربوط بالأوردة، و سجين داخل قفص في صدر. و هي هامش، لكنها تتحرك بحرية في الهواء و النور. تلمس و تحضن. تعزف و ترسم. تهدي وردة، و تزرع شجرة، و تمسح دمعة، و تبادر الناس بالسلام. هو يشتغل، مثل موتور، ليل نهار، و هي تضم اصابعها، حين تتعب، و تنام على راحتها، كعصفور. تسقى الماء، و ترش العطر، و هو مشغول، طول الوقت، بتوزيع الدم أناني ومستبد، مثل كل مركز وإصابته قاتلة، و هي يمكن أن نبترها، كأي هامش، دون أن تحرم صاحبها من الحياة
أنت خدّام الحرية
كان نيكوس كازنتزاكس (الروح العظيمة. صاحب زوربا) يقول: "لم أعد أطمع في شيء. لم أعد آمل في شيء. أنا حر". و شاعر تركي (دخل الموت في الثلاثين) اسمه أورهان ولي يقول: "الحرية تكلفك الحياة، و العبودية مجانية". و شاعرة بولندية (تخطت السبعين و اسمها صعب) هي فيسوافا شيمبورسكا تقول: "أفضّل الاصفار الحرة، على الواقفة في طابور من أجل أرقام". أنطونيو ماتشادو (مات من المشي على الحدود، هاربًا من عساكر فرانكو) يقول: "ما أسهل الطيران، ما أسهله، ما على الناس إلا أن يحرصوا على ألا تمس الأرض الأقدام".
أما أمل دنقل (الوحيد هنا، الذي أسمح لروحه أن تحضر في كتابي) فيرى أن "سكينة الذبح" هي مصير الطيور التي حطت (يعني انحطت) من السماء إلى الأرض.
الثلاثاء، مارس 28، 2006
وما زلت أنتظر رسالتي
هل محض جنون أن يراسل المرء أناساً لا يعرفهم ؟ أنا أفعل ذلك الآن, لا لشيء إلا لأنني أشبههم, فمنذ زمن بعيد وأنا أتتبع خطواتهم المحفورة في الطريق، و أحصي آلاف الأميال التي يقطعونها كل مساء؛ ليعودوا إلى البيوت التي أنهكها الغياب . لكنَّ أشباحهم وحدها هي التي تعود, لا لتلقى السلام ولكن لتسأل عن رسالة تُشعرهم أنهم على قيد الحياة.
هكذا نحن حين ننتظر رسالة, لا نبرح الأماكن ولا نغلق الأبواب, هكذا ظل والداي عشرين عامًا ينتظران ضيفًا ليس معلومًا وقت مجيئه ولا هيئة الوصول. سنوات طويلة يشعلان السراج والموقد والبخور، ويتركان جزءًا من طعامهما ؛ ومقعدًا شاغرًا من أجله، ويهرعان إلى الباب كلما رن خطو عابر غريب، وحين أصابهما الصمم، جلسا على ناصية الطريق قائلين "لقد أضعنا كل الضيوف بجلوسنا في البيت".
ليس مهمًا أن يأتي الضيوف, ولا أن تُستلم الرسائل, فثمة ضيوف لا نعرفهم, وثمة رسائل لا ترى، فلم لا نذهب إلى من نحبهم ؛ فنجالسهم ونحادثهم ، ولا ننتظر رسولاً يحمل بضعة أوراق منهم. فما الذي يمكن أن تقوله الأوراق أكثر من أرواحهم, تلك التي تدب بيننا، فى تذكاراتهم، في مواقفهم التي تدفقت كأنهار جارية بيننا زمنًا طويلاً.. كم تخاصمنا فيه، كم تعانقنا، وكم كنا ودودين معًا!.
أنا الآن أعد رسالةً إلى أناس لا أعرفهم، فليس هناك ما يجمع بيننا سوى أنني كلما جلست فى الأماكن التي جلسوا فيها أرى أعمارهم التي تركوها ، أرى ترابهم ، وأشجارهم، وقطع الأثاث التي نحلتها مقاعدهم، أراهم يقولون : اكتب لنا.
لى أناس لديكم كنت أتوقع أن يركبوا الريح من أجلى ويجيئوا، كنت أتشمم روائحهم حين يعبرون من على رأسي فتصطك أقدامهم ببلاط الغرفة، وحين يتداولون حول أى الهدايا يتركونها لأطفالي الصغار وأمهم المريضة بالنسيان.. لكننى لم أرهم؛ لأنهم لا ينتظرون المدفأة ولا شطائر الخبز، لا ينتظرون سوى رسالةٍ لا نعرف كيف نكتبها.
قولوا لهم إنني ضجرت، وما عدت أحتمل الحياة وحدى، فهل يمكن أن يغافلوا الحراس ويوقفوا القطار قليلاً؛ كى أضع ساقى وأركض معهم ، قولوا أيضًا: لى ابنة لديهم تجيد الرقص، وحفيد يجيد السؤال، ودبٌ يعشق الغناء أكثر منى.. فهل يمكن أن يحملوا رسالة من أجلى ؟!
* صبحي موسى
الاثنين، مارس 27، 2006
الجدران تتحدث
في قسم العلوم الاقتصادية في مونتيفيديو :
على حائط في ماساتيبي , نيكاراغوا :
في مونتيفيديو , في حارة أورينتال :
هنا نجلس , نراقبهم يقتلون أحلامنا
وعلى حائل الأمواج الذي يواجه ميناء بوثيو :
أيها العجوز الأحمق لا تستطيع أن تعيش حياتك كلها في الخوف
في بوينس ايرس على جسر لا يوكا :
الجميع يطلقون وعودا لكن لا أحد ينجزها . لا تصوتوا لأحد
في مرتفعات بالبارايسو :
أحببنا أنفسنا
* غاليانو
الأحد، مارس 05، 2006
الواقع ليس صورا جميلة
التقطت صورا لفلاحي الإقطاعية وكنت أخذها وأهديها إليهم فيما بعد فيتلفونها حائرين , لا يدرون ما يفعلون بصورهم هذه التي لم يطلبوها .كانت تفتنني وجوههم المدبوغة بعوامل المناخ والفقر لكنهم ما كانوا يحبون رؤية أنفسهم في تلك الحالة مثلما في الواقع بأسمالهم وأحزانهما لتي تثقل كاهلهم لإنهم يريدون صوراً ملونة باليد يظهرون فيها وهم يلبسون البدلة الوحيدة التي يملكونها , بدلة الزفاف , وهم مستحمون ومسرحو الشعر مع أبنائهم النظفين من المخاط . " ايزابيل الليندي - صورة عتيقة
الجمعة، مارس 03، 2006
القانون مثل الحب
يقول آخرون: القانون هو قدرنا
القانون مثل الحب، أقول.
الخميس، مارس 02، 2006
أمنيات أخيرة
سأصير هواءً كيلا يراني أحد
آه
لو كنتِ شجرة
كلماتكِ الأوراق
يداكِ الأغصان
مرفوعة أبداً
كم تمنيتُ أن أكون سماءً
كيلا تتشرد النجوم
السماء ليست لنا
إنها للنجوم
وتمنيتُ أن أكون صخرة
ليتحطم عليها الهواء
كم تمنيتُ أن يعثر عليّ الليل
وأنا متلبس بماء البحر
حين أكون بحراً
سأحرق القفطان الأزرق
كم تمنيتُ أن أكون محيطاً
لأطوق وإلى الأبد الأرض
بذراعيّ
كم تمنيتُ أن يكون للأرض قدمان
لأحثها على السير
وتمنيتُ للأرض فماً لتصرخ
أيتها الصرخة
أين فمك
كم تمنيتُ أن أكون فرحاً
كي يعرفني الجميع
لو كنتُ حزناً لانتحرتُ
كم تمنيتُ أن أكون أملاً
كي أسكن الجميع
لو كنتُ يأساً
لما عرفت أحداً سواي
كم تمنيتُ أن أكون خوفاً
لأسكن الخونة
وتمنيتُ أن أكون ضحي
لتسكع الكون
لو كنتُ شمساً
لأمضيت الوقت في الزنازين
كم تمنيتُ أن أرى الليل
يعانق النهار
وتمنيتُ أن أكون مرآة
لأقول ما أراه
لو كنتُ مرآة
لتشمتُ بوجه القتلة
كم تمنيتُ أن أكون إلهاً
لأصنع منْ أحب
كم تمنيتُ أن أوجدكِ
أنىّ أكون ومتى أشاء
وتمنيتُ أن اسرق أثوابكِ
لأضعها على مشجبي
تمنيتُ أن أراكِ كل صباح
لأقص عليكِ أطياف الليل
والآن ما من أحد
حتى هذا الكتاب
يا له من صديق
يصمتُ
كلما أشحت عنه بصري
* منعم الفقير
الثلاثاء، فبراير 28، 2006
طالما أن المصائب ستأتي لا محالة, فمن الأفضل أن تتأخر
أمين معلوف - سمرقند
الجمعة، فبراير 17، 2006
ولو قليلا
واحدة فقط ط ط ط
الاثنين، فبراير 13، 2006
لا داعي للقلق
الاثنين، فبراير 06، 2006
من جَديدٍ، الأملُ على قَدمينْ *

التي تدفعُ المرءَ للإحباطِ، وإهمالِ العملْ.
وكثيرةٌ هذهِ الصُّحفُ
التي تَعِرضُ لذلكَ كُلَّ صباحْ.
مع هذا،
لم تتوقف الأمورُ السَّيئةُ يا إلهي.
ولم يعُدْ في وُسْعِ المرء، أحياناً،
سوى أن يتأمَّلَ المُزَارعَ الأمَّي ذَا الرَّوحِ النَّشِيطَةْ
وأن يُردد
- من وراءِ زجاجِ نافذة قِطارٍ سَريعْ -
" جديرٌ بالمرءِ، واللهِ، أن يكُون جميلاً
أمَامَ نفسِهَ ".




